أول شاعرة

 

إمرأة من آل عبيدي -: موضي العبد العزيز العبيدي – عادرها إبنها وخلاصة قلبها إلى المصير المجهول , غادرها وهي في اشد ما تحتاج إلية مثيلاتها !

غادر البيت بين الندب و العويل , ليلتحق بالجيش الذاهب لمحاربة بن الرشيد وهناك في ارض القصيم , وعلى رمالها بين الطرفية والصريف تلاقى الجيشان : جيش مبارك الصباح وجيش عبدالعزيز الرشيد , والتحما في معركه رهيبة قضي فيها على جيش الكويت برمته ومن كتب له السلامة من هذه المعركة لم تكتب له السلامة من قبضة بن الرشيد الذي نادى صارخا في جنوده أن اقتلو كل من وقع بأيديكم  من أتباع مبارك ولا ترحمو احدا

ولم ينج  سوى الشيخ مبارك وخادمه اقرينيس الذي دخل الكويت خلستة ليوزع المصائب والرزايا على البيوت ! وما كاد خبر قدومه يشيع بين الناس حتى صاروا يتوافدون على بيتة من كل حدب كل يسأل عما جرى لقريبة , ومن بينهم هذخ الأم الثكلى التي جاءت تتعثر في مشيتها لتستقصي خبر إبنها الذي  غادرها ولم يعد , وما كادت تعلم بخبره منه حتى مادت الأرض من تحتها واسودت الدنيا في عينها وعادت أدراجها بعين دامعه وقلب حزين , وجاشت قريحها بهذه القصيدة الرائعة تبكي ابنها : محمد بن عويش , وهي أول إمراة كويتية شاعرة !!

قلت آه من علم لفا به اقرينيس              ياليت منهو ميت مادرى به علم الخطايا ياناس مابه نواميس                  من يوم قيل الشيخ وخذت اركابه

علم لفابه مرس القلب تمريس              والنار شبت في الضمير التهابه

والنوم له عن جفني عيني حراريس       والحنظل المذيوق زاده شرابة

على اللي قفا على ضمر العيس            واليوم ما أدري أي خب لفا به

نصيت بينه وقلت يا اقريتيس              وين الحبيب وقال ما علمنا به

اقفى مع البريق الحرب السناعيس        وان سلم رب المقادير جابــه

رديت من كثر البكا والهواجيس           دمعي كما وبل نشا من سحابه

بالله يافكـــــاك جبر المحابيــــــس        اتفـك انفك محمد من صوابه

بجاه محمد ويعقوب وادريس              عسى طلبي عند ربي مجابه

واعداد ما هبت اهبوب النسانيس          على النبي صليت هو والصحابه