


أول
علم للكويت
من
المعروف ان الابراطورية العثمانية كانت تشمل
معظم البلاد الاسلامية والعربية في الشرق وفي
الغرب في جنوب وفي الشمال وان جميع شعوبها
تدين بالولاء للسلطان التركي الذي هو خليفة
المسلمين القابع في قصره بالاستانة ويخضع له
خضوعا روحيا أعمى وكان العلم العثماني يرفرف
على كل هذه المناطق تقريبا سواء منها ماهو
خاضع خضوعا كليا للإدارة التركية في السلم و
الحرب وتابع لها . او ماهو خاضع خضوعا دينيا
فقط كالكويت مثلا
والبحرين وقطر ودبي وغيرها .
فالكويت
منذ أن وطئت أقدام بني عتبة ( الصباح ) أرضها
حتى الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م
لم يكن لديها علم خاص بها يميزها
عن غيرها وتعرف به وليس بوسعها ذلك .
فالعلم العثماني هو علمها
في البر والبحر وبدونه لا تستطيع حماية
مصالحها وسفنها التي ترتاد اقاصي البحر
وفي أوائل الحرب العالمية الأولى
وبينما أحدى السفن الكويتية العائدة
للحاج حمد العبدالله الصقر
, تجتاز ( الفاو ) أذ اعترضت سبيلها شفينة
انكليزية كانت ترابط هناك وصوبت أليها
مدافعها واطلقت عليها بعض القذائف التي مرت
من فوقها منذرة اياها بالتوقف فورا ولما
تأكد قائد السفينة من
هويتها وانها عائدة لأحد رعايا الشيخ مبارك
الصباح وهو حلف لهم سمح لها بمتابعه سيرها بعد
ان طلب من ربانها انزال العلم التركي وان لا
يرفعه مره ثانية خشية ان تتعرض لخطر الاغراق
من قبل الاسطول البريطاني الذي كثيرا مايتجول
في هذه المناطق بعد
هذه الحادثة وبعد
محادثات دارت بين الشيخ مبارك والسير برسي
كوكش تقرر ابدال العلم التركي بعلم خاص
بالكويت ذي لون احمر وفي وسطه كلمة ( كويت ) ..
وقيل ان الذي اقترح وضع اسم الكويت هو السيد
عمر الازميري وفي
زمن الشيخ أحمد الجاب الصباح زيد العلم بهذه
الجملة ( لا اله الا
الله محمد رسول الله ) وفي
يوم 7 سبتمبر سنة 1961 م أصدر أمير دولة الكويت
قانونيا يقضي بأن يكون للكويت علم يتجاوب مع
ماحصلت علية البلاد من استقلال وتقدم
ويكون ذا مغزى عربي عميق يمتد ألى عصور
العرب الزاهرة فكان بيت الشاعر العربي صفي
الدين الحلي خير صفة لهذ العلم
((
بيض صنائعنا , سود وقائعنا , حضر مرابعنا , حمر
مواضينا ))
ويوم
الجمعة 16 جمادي الآخر 1381 ه
الموافق 24 تشرين الثاني
سنة 1961 م , رفع علم الكويتي الجديد علة
جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في احتفال
كبير أقيم لهذه المنــــاسبة .....
